ابن عربي
294
الفتوحات المكية ( ط . ج )
علمت معنى رؤيتك ربك مع نفى التحيز والجهات ، وعلمت الرائي منك والمرئي والرؤية ، و ( علمت ) كذلك السامع والسمع والمسموع ( منك ) ! ( 291 ) وهذه الطبقة هي التي علمت الأسماء الإلهية التي توجهت على الأشياء المشار إليها في قوله - تعالى - : * ( أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ ) * - إذ كان الأنباء بالأسماء عين الثناء على المسمى . والناس يأخذون هذه الآية على أن « الأسماء » هي أسماء المشار إليهم من حيث دلالتها عليهم ، كدلالة زيد في علميته على شخص زيد ، وعمرو على شخص عمرو . وأي فخر في ذلك على الموصوفين بالعلم وهم الملائكة ؟ وما تفطن الناس لقولهم : « نسبح بحمدك » . وقد فاتهم من أسماء الله تعالى ما توجهت على هؤلاء المشار إليهم . - انتهى الجزء الخامس والسبعون ، يتلوه الجزء السادس والسبعون : ومنهم أربعون شخصا على قلب نوح .